الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

181

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

وإنما عنى ما خبروا بأيام الفجار « 1 » بعكاظ وشرب « 2 » وبنية الشعر تغير الأسماء وتزيد وتنقص ، قالوا وقال زهير « 3 » : قضاعيّة وأختها مضريّة ، يريد كتيبتين والمعنى شبهها من مضر والتآخي هو الاشتباه ومنه ( يا أخت هارون ) أي يا شبيهته ولم يكن لها بأخ .

--> ( 1 ) الفجار : ككتاب ، وأيام الفجار أربعة أيام في الأشهر الحرم وكانت بين قريش ومن معها من كنانة وبين قيس عيلان وكانت الدائرة في آخر أيامها على قيس فلما قاتلوا قالوا فجرنا ، حضرها النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة ، وفي الحديث : كنت أنبل على عمومتي يوم الفجار ورميت فيه وما أحب أني لم أكن فعلت « القاموس » . وراجع معجم ياقوت والأيام . ( 2 ) شرب بفتح أوله وكسر ثانيه يحمل هذا الاسم إلى هذا التاريخ ، ويقال له وادي شرب ينصب إلى عكاظ ويسقيه من الجهة الشمالية منه . وفي يوم شرب كانت وقعة الفجار العظمى وفي هذا اليوم قيد حرب بن أمية وسفيان ، وأبو سفيان ابنا أمية أنفسهم كيلا يفروا فسموا العنابس قال ابن هرمة : عهدي بهم وسراب البيض منصدع * عنهم وقد نزلوا ذا لجة صخبا مشمّرا بارز الساقين منكفتا * كأنه خاف من أعدائه طلبا وقد رموا بهضاب الحزن ذا يسر * وخلفوا بعد من أيمانهم شربا وأما شرب بالكسر ثم السكون فموضع في قول ابن مقبل حيث قال : قد فرق الدهر بين الحي بالظعن * وبين أتنا شرب يوم ذي ظعن تفريق غير اجتماع ما مشى رجل * كما تفرق بين الشام واليمن « معجم ج 3 ص 332 » . ( 3 ) لا أعرف من زهير هذا .